المزي
566
تهذيب الكمال
ومئتين وهو حاج بالمدينة ذاهبا قبل أن يحج لتسع أو لسبع ليال بقين من ذي القعدة . وقال أبو سعيد بن يونس : يقال إنه من أهل الأنبار . ويقال : إن أصله خراساني ، قدم مصر ، وكتب بها ، وكتب عنه سنة ثلاث عشرة ومئتين ، ورجع إلى العراق ، ثم انتقل إلى المدينة ، وكانت وفاته بها يوم السبت لست إن بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومئتين . وقال أبو حسان مهيب بن سليم البخاري : سمعت محمد بن يوسف البخاري والد أبي ذر يقول : كنت في الصحبة في طريق الحج مع يحيى بن معين ، فدخلنا المدينة ليلة الجمعة ومات من ليلته ، فلما أصبحنا تسامع الناس بقدوم يحيى وبموته ، فاجتمع العامة وجاءت بنو هاشم ، فقالوا : نخرج له الأعواد التي غسل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فكره العامة ذلك ، وكثر الكلام ، فقالت بنو هاشم ، نحن أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم منكم ، وهو أهل أن يغسل عليها ، فأخرج الأعواد ، وغسل عليها ، ودفن يوم الجمعة في شهر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومئتين . قال أبو حسان : وهي السنة التي ولدت فيها . وقال خليفة بن خياط ، وأبو حاتم الرازي ، وأحمد بن محمد ابن عبيد الله التمار ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي ، في آخرين : مات سنة ثلاث وثلاثين ومئتين وقال عباس الدوري في موضع آخر : مات بالمدينة فحمل على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم ونودي بين يديه : هذا الذي كان ينفي الكذب